Monday, August 20, 2007

و جاءني زائر

و جاءني زائر

طرق بابي و سار في مدخل داري

إرتمى في صدر مجلسي

و مضى يخبرني بأخبارك

كم عاش عند هضابك

و سار في دروبك

و ماذا عاش فيك

كم داعبه نسيمك

و صفعه حرّك و راقصه مطرك

كم ارتمى في حقولك

و احتضنه عشبك

و استظل بشجرة زيتون عل تل

جلس عليه و أطلق عنان نظره

ليضيع في حسنك

جاءني زائر منك

ليصف لي جمالك و جنانك

عليه عطر ترابك

فوددت أن أحضنه لأشبع

من رائحتك

سارت قدماه في أحيائك

و شوارعك

فأنحنيت أقبلها علّ فيها

ذرة من ترابك أقبلها

جاءني يخبرني أن شعبنا بخير

و لكنه للأسف كأشجار حور

انشغلت بمقارعة الريح

و نسيت فأس الحطاب

جاء يخبرني أن أطفالك

لم يعودوا يولدوا أطفالا

بل لم يعودوا يولدوا

فهم يخافون أن يكبروا ليصبحوا مثل آبائهم

و أن نسائك صار فيهن وفاء

أكثر من رجالك

جاء يخبرني بأن المطر هذا الشتاء لن ينزل

غضبا و حنقا

بأن زهر اللوز سيطلع أحمر

هذا الربيع

حتى أن الله قرر أن يلتفت بعيدا عنك

كي لا يرى ما نرى

جاء ليقول بأن عروسي قد تتأخر

قليلا، كثيرا و ربما

لن تأتي

عروسي اللتي كبرنا سوية

و لكن كل في بلد

خلف جدار

تبادلنا النظرات، الرسائل

الحب و القبل

عبر أسياج

لم أعرفها و لم تعرفني

و لكنها هناك في بيت

في إحدى قراك تنتظرني

عشقتها كما عشقتك

بدون أن أعرفك أو حتى أراك

جاءني يخبرني

ان الفجر سيطلع

و لكن ليس على كل الناس

و أنني ربما في يوم ما

إذا عاد الرجال رجال

حينها قد اراك

يوميات صبحة 9

مطلوب ترجمة


- آه إنت فلسطيني

- إيه

- طيب ليك إنت مع لبنان ولا ضدو

الرجاء ترجمة السطر الأخير و شكرا

يوميات صبحة 8

بعد عام

صديقتي صبحة
أكتب إليك في هذه الأيام لأستذكر الكثير و أنسى أكثر. أكتب إليك بعد عام من تلك اللحظة التي لم يعد بعدها شيء كما كان من قبل.
يا من أصبحت، صديقة و رفيقة درب و ألم، أمل، حب و حزن. منذ عام أخذتك إلى ابعاد كنت أشك أن اطأها، إلى أرض خلت أنها أضحت خلفنا، و لكننا عدنا، عدنا لنجد أن هذه الأرض هي تربتنا و هوائنا و مائنا، و أننا كنا قبلها مجرد خيالات تتمايل ظنا أنها ترقص على أنغام الحياة.
اليوم قبل عام، صار العالم أكثر تحديا و لكن أجمل. و انقشعت غمامة الحياة المبهرجة عن عيناي فظهر واقع الحياة و جحودها و لكنها صارت تستحق أن نعيشها.
كثيرا تحدثنا عن ما يمكن أن يغير حياة إنسان و لكنني يا صديقتي لم أجرأ يوما أن أستدير و أتوجه نحو ذلك الدرب و أتخذه مسلكا.
أضعنا سبعة أعوام في عالم لم ننتمي إليه و لن ننتمي إليه، و لكن هذا الضياع أثمر الكثير، و جعلني أدرك ما ضاع و أجد كل الجد علّي أعوض عنه القليل.
صديقتي قلنا أن الحياة غريبة جدا، أن أمورا صغيرة تمر بكل يساطة و دون أن ننتبه لها يكون أثر مدو و صارخ. من كان يظن أن قميصا اشتريته مرة سيلفت نظر شخص "فهذا القميص كان يرتديه أفراد ميليشيا يمينية متطرفة إبان الحرب" فينبهني و بعد الحديث نتبادل أرقام الهاتف و يذهب كل في طريقه. و بعد أشهر قليلة و حين انفتحت أبواب جهنم على مصراعيها، و حين لم أعد أحتمل الجلوس وعدم القيام بشيء، من هناك بدأ ذلك الزلزال الذي هز كياني و أعاد بنائي و لا يزال.
صديقتي في عام عشنا ما لم يعشه أناس في دهور، قدمنا و ضحينا، غنينا و أنشدنا، أحببنا و ودعنا، كبرنا و نضجنا و ربما، ربما عوضنا عن أيام نسينا أنفسنا فيها.
أكتب إليك اليوم لأقول أنه قبل عام لو سألني أحد أين سأكون الآن، فإن جوابي مهما كان لن يكون قريبا أبدا مما أنا عليه اليوم و فيه.

صديقتي صبحة

كما ينبت العشب في مفاصل صخرة
و جدنا غريبين و سنبقى رفيقين...


14/8/2007

Thursday, August 16, 2007

Tuesday, July 17, 2007

حب على الطريقة الفلسطينية

أعيشك في المحل تينا وزيتا.....
وألبس عريك ثوبا معطر
وأبني خرائب عينيك بيتا
وأهواك حيا، وأهواك ميتا..........
وإن جعت أقتات زعتر
وأمسح وجهي بشعرك الملتاع..
ليحمر وجهي المغبر
وأولد في راحتك جنينا..
وأنمو وأنمو وأكبر
,,,,*
وحين أساق وحيدا لأجلدفي الذل...
أضرب بالسوط في كل مخفر
أحس بأنا حبيبان ماتا من الوجد
سمراء وأسمر
تصيرينني وأصيرك
تينا شهيا
لوزا مقشر
,,,,*
وحين يهشم رأسي الجنود...
وأشرب برد السجون...
لأنساك..
أهواك أكثر
أعيشك في المحل تينا وزيتا.....
وألبس عريك ثوبا معطر
وأبني خرائب عينيك بيتا
وأهواك حيا، وأهواك ميتا..........
وإن جعت أقتات زعتر"


Sunday, July 8, 2007

و في الليالي الظلماء، يفتقد البدر



خمسة و ثلاثونن عاما مرت و نحن لم نقرع الخزان، و اليوم نحن بأمس الحاجة إلى ذلك القلم علّه يوجه صفعة لنا، نحن الذين بتنا نقرأ فقط لنقرأ و لا نتعظ
يا ليتك بيننا يا فارس علّ سخريتك تقدر أن تجعلهم يحسون، بأن لديهم شبه كرامة، شبه حياة، علها تحرك الدماء المتجدمدة في شرايينهم الميتة

Monday, July 2, 2007

أطفال فلسطين

http://www.youtube.com/watch?v=se_cgxxV5pw

من دمي




Hey You...


يا مجهولة الصوت


إمراة من سراب


هدنة ال100 يوم

منذ يومين سمعت أحد السياسيين يتحفنا بتحليل حول جدوى هدنة ال100 يوم و يستفسر عن الجهود المبذولة لإعادة إحيائها و مصيرها. اليوم كنت أنظف علبة قطي "سكّر" في قعرها و جدت صحيفة في عنوانها هدنة ال100 يوم، كم وددت أن أتصل بهذا السياسي الفذ، لأخبره انني وجدتها.



صقر مراد

يا دامي العينين


ما كلكن إخوة يا إخوات


Sunday, July 1, 2007

On Off كرامة مع كبسة

أولا أتقدم من أهالي نهر البارد و الجيش اللبناني بأحر التعازي مع الأسف الشديد لوصول الأمور إلى هذه المواصيل و لكن ما حصل يوم
الجمعة في 29/6هو أمر لا يمكن السكوت عليه فالجيش الذي بطريقة أو بأخرى هو صمام الأمان أصبح للأسف صمام أمن حسب الطلب و ضد من

منذ بداية أحداث نهر البارد و الكل يتحدث عن هيبة الجيش اللبناني و كرامته و ضرورة عدم التعامل باللين مع ما جرى من أعمال لا إنسانية بحق المجندين و لكن هناك ما يستوقف المرء في هذه التصريحات و عن من تصدر. و لنبدأ بالثانية فإن فريق 14 الشهر كان من أكثر المنادين بالتعامل بقبضة حديدية مع ما يجري صونا لهيبة الجيش، الجيش الذي منع من التدخل حين اجتاحت مظاهرة 5 شباط الأشرفية و وضعت البلاد على حافة الحرب، و من ينسى ذاك السياسي المقدام الذي و قف ليقول " إتركوهم يا جماعة هؤلاء حلفائنا"، بينما يوم الجمعة في 29/6 لم يتردد بأن يطلق النار على المتظاهرين الذين لم يحرقوا لا سفارة و لم يحطموا السيارات بل كل همهم أن لا يمنعوا من العودة إلى مخيمهم المدمر. و الجيش الذي أقسم الدفاع عن كرامة لبنان حتى الموت و بعد تعرض مواقعه للضرب و قف على الحياد في حرب تموز بل إنه فتح أبواب ثكنة القوة المشتركة في مرجعيون للإسرائيليين و مارس كرم الضيافة اللبنانية و أطفال قانا لم تجف دمائهم عن التراب و شهداء مروحين لم تزل أشلائهم تحت الشمس، و ليرد له الإسرائيليون في اليوم التالي كرم ضيافته على طريقتهم و ماذا كان رد حكومة الضيافة الوطنية حينها، أن هذا الإجراء كان صونا لدماء الجنود، و لكن في حربهم على نهر البارد لم يكن هناك من داع من حقن الدماء، لقد أدير زر الـON في جهاز الكرامة، و النتيجة أكثر من 100 شهيد بين ما هو معلن عنه و ما سيعلن عنه لاحقا و بعد الحرب. و في أحداث الخميس الأسود في محيط الجامعة العربية لم يمانع الجيش أن يكون أهدافا للقنص و التعرض لإطلاق النار و لم يحاصر المنطقة و يبدأ بدكها بالمدافع لحين يتم تسليم القناصة للدولة -مفترضين و جود شيء إسمه دولة و نظام

و من هنا يبرز السؤال التالي "هل كرامة الجيش مزودة كبسة On-Off تدار حين يكون الطرف الآخر بلا حول و لا قوة و حين يكون مدعوما من السلطة أو قويا نلجأ لحالة الـOff. فحين بدأت أزمة نهر البارد عادت كرامة الجيش إليه و لم يتردد بحصار المخيم و إشعاله على من فيه غير آبهين بأرواح المدنيين، لماذا هل لأن الفلسطينيين بشر من الدرجة الثانية و أهل الطريق الجديدة و متظاهري الأشرفية بشر درجة أولى. و في أول أيام الحصار تتالت البيانات من قيادة الجيش مؤكدة بأنها تقصف إحداثيات محددة في المخيم و نحن صدقنا للأسف الشديد و لكن الحقيقة انكشفت مع أول الهاربين من المخيم و الذين أكدوا أن القصف لم يوفر ركنا و لم يميز بين جامع و بين "موقع لفتح الإسلام" و الصور التي وردتنا تؤكد هذا

إن ما أصبح مؤكدا لمن يريد أن يسمع المنطق، أولا عصابة العبسي هي ظاهرة لا تمت للفلسطينيين بصلة و شاكر العبسي ليس داهش داهش و لا دايفيد كوبرفيلد ليختفي من السجون السورية و يظهر في نهر البارد، ثانيا إن نمو فتح الإسلام في المخيم تم بالتواطئ بين السلطة اللبنانية ممثلة بتيار المستقبل، و منظمة التحرير الفلسطينية و الفصائل الفلسطينية الأخرى و تحديدا حركة فتح التي غضت الطرف عن هذه الظاهرة بمقابل ما. ثالثا و هنا الأهم أنه تم تحميل المدنيين الفلسطينيين في المخيم نتائج هذه الظاهرة و نتيجة تخاذل قيادتهم و تواطئها و الإتجار بالدم الفلسطيني، و عدم الأخذ بعين الإعتبار أسباب عدم مغادرتهم للمخيم. و هي أسباب يجب أخذها بعين الإعتبار

من يعرف بطبيعة المخيمات و حالة البنى التحتية و الطرقات يدرك بأنها لا تسمح بإخلاء 40 ألف نسمة في هدن متقطعة كان يتخللهاعمليات قنص واشتباكات و أطولها لم تتجاوز الـ6 ساعات، بالإضافة إلى اكتظاظ نقاط التفتيش على مخارج المخيم و سهولة إستهداف هكذا تجمعات و المشاهد اليومية في العراق تكفي.

إن نسبة لا يستهان فيها من الفلسطينيين لا تملك أوراق ثبوتية، حقيقة للأسف لم يعمل أحد على حلها، و هي متفشية في داخل المخيمات بشكل مخيف و تعود لأسباب متعددة، منها عدم قدرة أحد أفراد العائلة الخروج من المخيم لأنه هو بلا أوراق أو ملاحق فيكبر أبنائه بلا هويات أو أوراق ثبوتية. و بحال خروجهم فإن أقل ما سيتعرضون له هو الإعتقال و السجن حت إشعار آخر لا أحد يدري كم سيطول ليأتي


إن الخروج من منزل ما أصبح يمثل للفلسطينيين أزمة لا يمكن التغاضي عنها، فهم خرجوا من فلسطين في 1948 و لم يعودوا، خرجوا من مخيمات النبطية و تل الزعتر و جسر الباشا و لم يعودوا. و ربما هذا هو السبب الذي دفع بأهالي المخيم بالمسير نحو المخيم لشكهم بصدق الوعود التي قطعت بعودتهم إلى المخيم.

و هنا هل يصبح عدم مغادرة أهل المخيم مبررا لقصفهم فحينها يصبح قصف إسرائيل لأهل القرى الجنوبية مبررا من وجهة نظر من يبرر القصف، فمع الفارق الكبير بين الإثنين فأن المقاومة من منظور العدو هو تنظيم إرهابي و أيضا عصابة العبسي من منظور الجيش فهل يبرر وجود المقاومة في القرى الممارسات الإسرائيلية؟ و مع تشابه الظروف بين النازحين من الجنوب و نهر البارد، فالجسور ضربت و تعرضوا للقصف أثناء نزوحهم فهل نحملهم مسؤولية بقائهم في قراهم

و أخيرا إن ما حصل قد حصل و لكن و الأهم أن تدرك قيادة الجيش الخيط الرفيع الذي تسير عليه و أنها قريبة جدا من الإنزلاق إلى صدام مع الفلسطينيين كلنا بغنى عنه. و على الفلسطينيين أن يعوا الآن أكثر من السابق أن هذه القيادات المهترئة يجب أستبدالها بأخرى جديدة ذات مشروع يعمل على حفظ الهوية الفلسطينية من جهة و تفادي هكذا أزمات و مواقف و إتجارات بالقضية المقدسة



30/6/2007

مخيم نهر البارد


و الآن أصبح حق العودة إلى نهر البارد، مكتوبا بالدم

Thursday, June 28, 2007

صدق حين قال


أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا


تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع


محمود درويش

يوميات صبحة 7

أنا و صبحة و أنت ... في حلم

الليلة رأيتك في الحلم، كنا نسير على أطهر أرض يدا بيد و صبحة تلفك مرة أخرى، هل تذكرين آخر مرة كنتما سوية، لم يكن هناك غيرنا في تلك الساحة، لا جنود، لا بشر فقط نحن نسير يدا بيد و أنت تغنين "أنا لم أنساك فلسطين..."

سلام

يوميات صبحة 6

سريعة

- "ليك مش شوب من هالشال"

- "أولا، هاي كوفية، و ثانيا لأ ما تعتل همي مبورد"

يوميات صبحة 5

الله كبير

- "مسيو ، عمبحكيك من قبل فلانة بخصوص الشغل، بس سؤال بخصوص وضعك بلبنان، معك هوية؟"

- "إيه"

- "يعني معك جنسية لبنانية"

- "لا"

- "مش بعدك مخبرني إنو معك هوية"

- "مبالا"

- "طيب كيف"

- "معي هوية خاصة باللاجئين من الدولة"

- "آه بس كنت عم إتأكد"

و بعد قليل تصل رسالة تقول ""Sorry dear that I failed you, but they don't want anybody "anymore"

و شكرا...

يوميات صبحة 4

حضارة المستقبل

"الشباب من أيا طايفة؟"

يعني يا ريتني مت قبل أن أسأل هذا السؤال من شاب لا أعرفه في الطريق.

كانت الساعة قد قاربت ال9:30 ليلا و كنت أوصل صديقتي إلى منزل صديقتها في محيط المقاصد، و صديقتي بالرغم من كل نعومتها، من بعيد تضيع كل ملامح الأنوثة فيها. شعر قصير، كاب إلى الخلف و بنطلون عسكري، يعني أخت الشباب. التفت لأرى مصدر الصوت فإذا هو و العياذ ثلاثة أرباع حيط، و كان الجواب التلقائي "فلسطينية"، لا تسألوا ما علاقة الهوية بالدين و لماذا هذا الجواب على هذا السؤال.

المهم أنه اقترب و حينها أدرك أننا لسنا "شباب" بل شاب و بنت، عاد أدراجه قائلا "فكرناكن جوز شباب"، يعني أولا يا أفلاطون ألا يمكن لمن يريد أن يزرع عبوة أن يصطحب فتاة معه كتمويه و ثانيا و أهم "شو صفتك يا خروق"، انكسر الشر، أوصلتها و عدت أدراجي، و بسبب الطفر قررت أن أسير إلى منزلي و يلعن الساعة و الطفر. فبقرب مقبرة شاتيلا يقف حيط كامل و شاب تدكرت أنا عملنا سوية في أحد الفنادق. تقدم الحيط طالبا تفتيش حقائبي، هنا كان لا بد من رد لإنني لم أنسى ما قد حصل منذ أقل من ربع ساعة.، طلبت منه بطاقة أو أي شيء لأعرف من الذي يفتشني، فكرر السؤال و كررت الطلب فما كان منه إلا أن استل جهازه يبلغ المركز عن شخص "عم بيكبر راس و ما بدو يتفتش إلا لانفرجي هوية" فماذا كان الرد "عشو عمكبر راس اللـ... بدك تفتشوا و لو بدك تضربو..."

و شكرا.... الله كبير

يوميات صبحة 3

لقطة

اليوم يمكنني أن أقول و بصراحة أنني صرت أدرك معنى أن يكون الشيء أو الإنسان "لقطة". أحسست فعلا بما يحسه القميص الجيد الذي نحظى به بسعر شبه بلوشة أو السيارة الجيدة بسعر بخس او صحّارة البندورة الممتازة بربع ليرة، و أيضا تمكنت من رؤية تلك النظرة في عينيّ حين ألتقط هذه اللقطة. فهذه النظرة هي التي لمعت في عينا المجند الذي التقفني و أنا أترجل من الفان في طريق عودتي من منزل أهلي إلى منفاي الإختياري، شقتي.

لحيتي مرخاة لأكثر من أسبوعين، لا تشذيب و لا تسريح، فتخيلوا المنظر و "صبحة"تلتف حول عنقي الذي صار صديقها المفضل منذ 6 أعوام، وحمولتي: حقيبة ملابسي و غيتاري ومكبرالصوت و حقيبة ظهري. المهم هرول هذا المجند من الظل الذي لجأ إليه، رمى سيجارته التي كانت لا تزال في أولها و تقدم نحوي و مخيلته ترسم ألف صورة و صورة.

"هذا من فتح الإسلام، و اكيد معه في إحدى هذه الحقائب إما سلاح و إما عبوة و إما.... سأقبض عليه و ربما يكون على مستوى قيادي في التنظيم. و لا بد أن في هذه الحقائب و ثائق و معلومات ستؤدي إلى القبض على الشبكة و إفشال مخططتاتها و حينها يعود الأمن و الإستقرار و ربما من يدري، تصل الأمور إلى كشف الحقيقة، نعم الحقيقة، و حينها لن تقف الترقيات و التهنيات، ربما أصبح ظابطا أو مقدما و تنتهي ايام الوقوف تحت الشمس و المطرو تبدأ أيام العز"

هذا الشريط مر في مخيلته و انعكس في عينيه و ابتسامته و هو يهرول نحوي طالبا هويتي و أن أقف "عالحيط" الذي صار صاحبنا مؤخرا مع اختلاف الأماكن فقط، ريثما تفتش أمتعتي.

و مع كل فتحة سحاب أو طية في الحقائب كانت البسمة تخبو رويدا رويدا، و حين انتهى من التفتيش، كان و جهه قد عاد إلى ما كان عليه فالبريق خفت و البسمة محيت، أعاد إلي بطاقتي و عاد بعدها إلى الظل الذي كان فيه ليشعل سيجارة أخرى و ربما يتحسر على تلك التي رماها فراحت تماما كما راح الحلم

بسيطة يا وطن، خيرها بغيرها

ع إجري

يالإذن من الشيخ إمام و أحمد فؤاد نجم

يا ما ملينا و سقينا
لغيرنا و عطشنا نسينا
ساكتين البحر ما يروينا
شايلين بدال العلة علل

Sunday, June 17, 2007

Sunday, June 10, 2007

في قواعد اللغة العربية السياسية


يطل علينا السيد عباس زكي من على منبر القصر الحكومي معلنا- كمن جاب الديب من ديلو-أنه استحصل على وعد من الرئيس السنيورة بإعادة إعمار مخيم نهر البارد. الرئيس السنيورة ذاته الذي وقف في المجلس النيابي يقول "نحن لم نسم المقاومة يوما بغير إسمها" و هو في هذه الجملة تحديدا لم يقرّ بأن المقاومة ليست ميليشيا، و لاحقا مع أول رصاصة في حرب تموز سقطت كل الوعود بحماية سلاحها.

المهم أنه إذا أردنا أن نحلل نتائج هذا التصريح تكون النتائج كالتالي

-الرئيس السنيورة: أكل راس السيد زكي (مفترضين حسن النوايا) بوعده فإذا هو فاعل

- السيد عباس زكي: قبض حكي السنورة (و الصرف إلى أجل غير مسمى) فهو ماكول رأسه،إذا هو مفعول به

و لكوننا تعودنا على وعود الرئيس السنيورة منذ كان وزير مالية بأنها من النوع المتعدي إلى أكثر من مفعول به يمكننا أن نضيف

-سكان نهر البارد: مفعول به ثان متعدى عليه، و أكل الضرب

و في الختام يقع هذا التصريح تحت عائلة "إنطر يا كديش" و أخواتها.

عن جدران شاتيلا

Thursday, June 7, 2007

...


هكذا يتزوج البسطاء

هكذا يتزوج البسطاء

كانت قصة حبهما غريبة في كل شيء، بدأت و كل شيء حولنا يقف قيد أنملة من سقوطه. حرب تموز في أوجها، و همومنا تكاد لا تترك في صدورنا متسعا لأنفاسنا. كل يوم موت، و لا ندري ماذا يحمل الغد، كفناً أم فرحة، نصرا أم نكسة، تحريرا أو احتلالا جديدا. كل يوم يتكلل بالحزن، قصف دوي موت و مجازر. قانا التي زارتنا مرة أخرى، و تركت فينا جرحا راعفا لن يلتئم، المعاناة و الالم و لكن فوق كل هذا كان هناك الأمل بغد ما، ربما كان هذا الأمل هو عراب حبهما فبرغم أحزاننا و لد حبهما، هكذا تعودنا أن نقطف فرحتنا من قلب الصخور و نجبرها على الخروج من عتمة آلامنا، فتولد البسمة من رحم الأحزان.

هي ابنة ال27 عاما، رفيقة،كانت ترتدي الحجاب و لكنها لم تتردد في يوم من الأيام من نزعه. كانت لها تجربتها الفريدة في الحياة.عانت الأمرين من أب ظالم لا زال يعيش في عصر الجاهلية، و مرض لا يرحم. كأن الإثنين تآمرا عليها فلم تستطع أن تكمل دراستها و كان هذا أكثر ما عز عليها، هي عاقلة و ذكية، على قدر كبير من الحكمة و لكن للأسف لم تستطع متابعة دراستها بسبب إهمال أبيها الذي لم تكلمه منذ سنوات . تزوجت لـ 6 سنوات و تطلقت لأن هذا الرجل كان كما قالت شرقيا بكل ما للكلمة من مساوئ. و بعد كل هذا و قفت على قدميها و مضت.

هو أصغر منها بعام، أيضا رفيق و لكن مميز. كان عمره 14 عاما حين حمل السلاح و قاتل مع الجبهة. جسده أشبه بلعب التركيب، 4 مناطق تحتوي على عظام بلاستيكية، حتى أنفه ليس في مكانه، الناظر إليه و من يسمع أخباره لا يصدق أن هذا الجسد الصغير مر بكل هذه التجارب. لقبه مشتق من اسم المدعي العام التميزي لكثرة ما زاره. تاريخه في النضال الجماهيري و الحزبي مدوي، في آخر مظاهرة أخذت طابع المواجهة، أصيب ب 9كسور في مختلف أنحاء جسده، اعتقل قيد و رمي على الأرض، و نعل حذاء الدركي يحاول أن يكتم صرخته "خبز و علم و حرية".

و أنا لا أذكر كيف و جدت نفسي في هذه القصة، كل ما أذكره أن علاقتي بها بدأت منذ أول أيامي في مدرسة النازحين، و بسرعة نمت صداقتنا حتى صرت من أقرب الناس إليها. في لحظة انهياري في ساحة الشهداء يوم مجزرة قانا كانت هي من ضمني، و من لجأت إليها لأشكو لها أو أطلب النصح. هو لم استلطفه في البداية فقد كان فظا معي و لكن فيما بعد عرفت أنها كانت غيرته فقط. أذكر أنني كنت أسير أنا و هي في الملعب نتحدث و هو جالس على حافة شرفة الطابق الأول، يراقب خطانا بصمت و بطرف عينيه. كان حديثنا عنه و كيف أن أحساسهما متبادل و لكن هو متردد أوخجول و هي لا ترحم في المكابرة. نظرت إليه ابتسمت و مضيت،و لم تمضي ثوان حتى كان يرمينا بولاعة دوى صوتها في أنحاء الملعب، كانت بمثابة إشارة لي أن "أحلّ عنها" و هكذا كان.

و مع الأيام طويت صفحة حرب تموز و معها ذهب كل من حاولوا و لأسبابهم الغبية قتل هذه العلاقة حتى قبل أن تولد. صداقتنا تطورت لتأخذ طابع الأخوة، فنحن أبناء محنة واحدة، كل واحد منا له قصته، كلنا أحسسنا بجرح الآخر و كان سندا له وقت الحاجة. كنت دوما أقرب إليها فقد كانت بمثابة أختي الكبرى. أذكر يوما اتصلت لتطمئن عني و عن فتاتي، حين قلت لها انها أنهت العلاقة صرخت "بالناقص يصحلها للمضروبة"، كانت بجانبي في ذلك اليوم و في غيره. و هو كنت أستغرب هذا الخجل لديه حتى حين كان يريد أن يطلب مني شيئا كان يطلبه من خلالها. بعد فترة اتصلت بي لتخبرني "في هذا اليوم جايين يلبسوا العلامة "، للأسف لم أتمكن من الذهاب بسبب عملي، باركت لهما و تمنيت لهما التوفيق. و حين انتهيت من حديثي معها، شعرت بفرحة عارمة، فقد مرّا بالكثير مؤخرا، أهلها رفضوه، و السبب كان صدقوا هذا، هيئته. أهله استقبلوها بالترحاب و بعدها بالرفض لأنهما قرروا السكنى بعيدا عنهم، و لكن الأمور اصطلحت مع أهلها و أهله و إن على مضض.

هي تعمل في مصبغة بأجر لا يكاد يتعدى الحد الأدنى و هو يعمل مع والده في الشمال، و الحياة بكل بساطة لا يمكن أن تبنى كما قيل على كسرة خبز و زيتونة. و لكن بكل بساطة أحبا بعضهما و لم تشكل لهما تحديات الغد أي حاجز أو هاجس، هل سنكون قادرين على تحمل أعباء عائلة، أطفال، مدارس... ربما كان في الموضوع شيئا من التهور فهما يحمّلان أبنائهما تبعات قرارتهما، و لكن تعالوا لننظر إلى الموضوع من وجهة نظر أخرى، فنحن بوجودنا بكياننا، منذ تلك اللحظة التي بدأ فيها تكوننا في عتمة رحم أمهاتنا، حملنا تبعات قرارات أهلنا، بتهورهم، بعشقهم و أخطائهم.


في الأمس يرن الهاتف :"غدا كتب كتابنا و أنت شاهد.." لم تسأل إذا كان عندي عمل أو أي ارتباط، نفذ ثم اعترض. "أهله لن يحضروا و يريدك أن تكون أنت بجانبه، أخا..." لم تكن بحاجة لقول المزيد "سأكون هناك" بكل بساطة كان ردّي.

صباحا و أنا أشرب قهوتي زرت أرشيف الصور، هذه صورة لنا أنا و هي في مصارعة و دية فوق فرشنا في ساحة ملعب رمل الظريف، هذه صورة لما أصبح معروفا باسم "غداء غط حمام، طار حمام"- أمضينا أكثر من 3 ساعات في تحضير غداء لم يصمد على المائدة 5 دقائق كنا معذورين، فلقد أمضينا فترة الحرب في شبه صيام-، و هذا هو مقنع بكوفيتي ليتجنب المخبرين في مظاهرتنا احتجاجا على زيارة طوني بلير. الأيام تمضي بلمح البرق، فلقد مر ما يقارب العام.

حين و صلت إلى منزلهما التقيت لأول مرة بأخيها الأكبر، و في الحقيقة كنت أنتظر لقائي به لكثرة ما سمعت عنه، لقد رسمت له في مخيلتي صورة الإنسان الضخم البنية و فظ المنطق، لكنه كان على عكس ذلك تماما، قصيرا أشعث الشعر، و ناعم الملامح. في انتظارنا للشيخ كان لا بد لي من أن أبعث رسالة لأطوي صفحة من حياتي أثقلت كاهل ضميري. ثم دعتني لأرى منزلهما. لم يكن يتعدى غرفة واحدة و حمام، الغرفة قسمت لتكون مجلسا و منامة و مطبخا صغيرا. صورة غيفارا لم تغب عن المنزل و حتى ربما كانت أول ما علق على حائط فيه بعد طلائه.

حضر الشيخ، و قد كان من أقربائها، كان مرحا نوعا ما على غير عادة رجال الدين، زوجته كانت ملفوفة برداء شرعي اسود من رأسها لأخمص قدميها. أما ابنته التي لم تكد تبلغ من العمر العاشرة فلم استطع إلا ان أتأمل و جهها الملائكي ذو الجمال العربي البحت، و أنا أفكر أنها بعد 3 أو 4 سنوات ستلتحف بالأسود مثل أمها و لن يبقى منها إلا ذلك الوجه الذي حدقت فيه طويلا.

منذ لحظة دخول الشيخ، بدا التوتر و الإرتباك عليه، قلت له ممازحا "يللا ننفد بجلدنا بعدها الفاس ما وقعت بالراس"، ضحك محاولا أن يخفي توتره الظاهر في جلسته، في تململه في مقعده و حتى في إمساكه لسيجارته. و بدأت مراسيم عقد القران، لن أخوض في التفاصيل فأنا متهم بالنفور من رجال الدين، و لكن أنا مقتنع أنها ستقنعكم بالزواج المدني، تماما كما أقنعتني.

"يا فلانة هل توكليني...؟" "نعم"
"يا فلان هل تقبل فلانة ...؟"، " قبلت و رضيت"
الشاهد الأول..... أنا هل تصدقزن، أنني أنا الهارب من هذا الكمين حتى الآن أشهد عل سقوط غيري فيه.
الشاهد الثاني زوج أختها.

علاقة بدأت تحت القصف و الدمار، و برمية ولاعة تصل إلى هنا. باركت له و كان عناقنا طويلا، استدرت نحوها، كانت لا تزال تضع الوشاح، و في حضرة الشيخ كانت المباركة رسمية و حين غادر، عانقتها و قبلت و جنتها. و نحن نسير نحو موقف الباصات قالا لي "السبت القادم و حسب وضع البلد" ربما نقيم عرسا بسيطا و طبعا سأكون حاضرا بلا مناقشة. تركتهما مع أمنية أخيرة بالتوفيق و عدت إلى منزلي و بنات افكاري يحملنني من كون لآخر.

هكذا يتزوج البسطاء، هكذا يبنون حياتهم بصمت، لا أهازيج، لا أبواق، لا زفة عروس و لا حفلات تكلف الآلاف من الدولارات.لا قصور يعيشون فيها بسبات و نبات، بل كلمة و بسمة و عشا ستهزه الرياح من وقت لآخر و لكن سيبقى صامدا.

فلسطين الآن


إنتحار


إنت كيفك


كل أرض و لها ميلادها


Palestiphobia....


Sunday, May 27, 2007

No Comments...

RACISM

In the recent taping of the Oprah Winfrey show in
Chicago where her guest was Tommy Hilfiger. She asked him if
the statements about race he was accused of saying were true.

Statements like "If I'd known African-Americans, Hispanics, Jewish and
Asians would buy my clothes, I WOULD NOT have made them so nice. I wish
these people would *NOT* buy my clothes, as they (my clothes) are made for
upper-class white people." His answer to Oprah was a simple

"YES" where after she immediately asked him to leave her show.

Suggestion....? Don't buy your next shirt or perfume from Tommy Hilfiger.

Let's give him what he asked for.

Let's not buy his clothes, let's put him in a financial state where he
himself will not be able to afford the ridiculous prices he puts on his
clothes. If we are small, then send it to the whole community that's
not white people and see the result.



We have to see the result of unity. Let's find out if Asian, Jews and
non-white really play such a small part in the world. Stop buying all range
of Hilfiger products, perfume, cosmetics, clothes, bags, etc.

-----


A scene also took place on a BA (British Airway) flight between Johannesburg
and London . A white woman, about 50 years old, was seated next to a black
man. Obviously disturbed by this, she called the air hostess.

"Madam, what is the matter?" the hostess asked.

"You obviously do not see it then?" She responded.

"You placed me next to a black man. I do not agree to sit next to someone
from such a repugnant group. Give me an alternative seat."

"Be calm please," the hostess replied. "Almost all the places on this flight
are taken. I will go to see if another place is available." The hostess
went away and then came back a few minutes later.

"Madam, just as I thought, there are no other available seats in the economy
class. I spoke to the captain and he informed me that there is one seat
in the business class.



All the same, we also have one seat in the first class." Before the woman
could say anything, the hostess continued: "It is unusual for our company to
permit someone from the economy class to sit in the first class. However,
given the circumstances, the captain feels that it would be scandalous to
make someone sit next to someone so disgusting."

She then turned to the black guy, and said, "Therefore, sir, if you would
like to, please collect your hand luggage, a seat awaits you in first
class."

At the moment, the other passengers who were shocked by what they had just
witnessed stood up and applauded. This is a true story. IF you are against
racism, please send this message to all your friends!

Friday, May 25, 2007

يوميات صبحة 2

مضحك مبكي

بعد انكفائي لأيام عن لبس كوفيتي بسبب الوضع "الطارق" بنا و بالبلد،قررت أن أضعها و أنسى. المهم خرجت لشراء بعض الأشياء و قادتني خطاي إلى شارع الحمرا حيث "و يا غافل إلك الله" الإستنفار في اقصاه بسبب قنبلة في سيارة تبين فيما بعد أنها ليست سوى قارورة عطر،يعني لازم نعزر آلة الفحص مش معودة على رائحة العطور الفرنسية. و بعدما انتهيت من شراء ما أحتاج و حان و قت العودة إلى
المنزل، انتظرت الباص و صل، و لحظة صعودي أحسست أني في دائرة الأضواء، كل العيون شاخصة ياتجاهي كانني ممثل كان الجمهور ينتظره و حين اعتلى المسرح أخذهم بحضوره، مررت بجانب أحدهم سمعته يهمس بينه و بين نفسه "له يا الله" ،نظرت باسغراب و مضيت باتجاه آخر مقعد في الباص و الرجل في مقابلي. لم تمضي ثوان حتى كان يمسح وجهه بيده كمن انتهى من تلاوة الفاتحة، و أنا شبه متأكد أنه تلاها بالفعل، و من حركة شفاهه و يديه بدا لي انه تيقن أن النهاية اقتربت و صعدت معي. أكاد اقسم أن هذا الرجل استغفر ربه عن كل خطيئة ارتكبها في حياته، حتى عطسة في اليل أزعجت جيرانه. و إذا دخل الجنة سيدخلها عن استغفاره في هذه الحادثة بالذات
كلما التفت أراه يبحلق فيي، كمن ينتظر ساعة الصفر ، حبنها لم أعد قادرا على منع نفسي من الضحك و بصوت مسموع. و حين و صلت إلى مبتغاي، و قفت و سرت حتى و صلت بقربه و ضعت يدي في جيبي و نظرت باتجهاه فإذا بوجهه أبيض لا لون فيه، سحبت هاتفي من جيبي تبسمت و ترجلت من الباص، و من زجاج الباص رأيته يتنهد بعمق كمن كان تحت الماء محبوسا، و يضع يده على صدره كمن يقول "خييييي".السؤال الوحيد الذي بقي في بالي هو أنه إذا كان متأكدا من أنني سافتعل مصيبة وربما أفجر الباص،

السؤال:لماذا بكل بساطة لم يترجل؟

Tuesday, May 22, 2007

أنا الوحيد و أنت


أنا الوحيد و أنت

لو كنت نفسا لاستنشقتك
و احتبستك بين أضلعي
حتى تضيعي بين نبضات قلبي
و دمي الذي أدمنك
لو كنت أرضا لاحتليتك
و أقمت فيك مملكتي
و بنيت حولك أسوارا و قلاع
و عجائب و أنجبت فيك أمما
و خلدتك بتماثيل و معابد و دواوين
لو كنت لحنا لعزفتك
حتى تتقطع أوتار قيثارتي
و استبدلها بأوتار من شعرك
و من نور عيوني
لو كنت أغنية لغنيتك
حتى يموت الصوت مني
و يرددك صدى موتي في
محراب أنتظارك


لو كنت فكرة لأمضيت عمري
لأجسدك واقعا أمام عيناي
لو كنت بحرا لأبحرت فيك
و أرخيت شراعي لمجهولك
لسبحت بين طيات أمواجك
و عشت تحت سمائك
لو كنت نجمة لأمضيت الليل
أسامرك و أغنيك و أمد يداي
علي أقدر في لحظة غفلة من الله
و القمر أن أسرقك


لكنك لست سوى سرابا
أمضي سنين أسير ورائك
أمد يداي نحوك فتمعنين
في الهرب و حين تهربين
تبدين حقيقية أكثر من
كل النساء و لكنك تهربين
لست سوى طيرا يسافر
ينشد و لا وطن له و لا دار
ترك بناء الأعشاش لغيره من الطيور
و طار يلتمس حدود السماء
لست سوى ظلا يراقص عيناي و روحي
و يا ليت للظل ممسك يمسك منه فيستحيل
تلك الأقحوانة اللتي لها كل الألوان
كنت ساسرقك من حقولك و سمائك
و طيات أمواجك، من صفحات كتبك
من دندناتك و صرخاتك، من فلسفتك و جنونك
و أهرب بك ألى زمن أبعد من كل هذه الأزمان
إلى أرض ليس فيها سوى مكان لنا
لا يقدر أن يطأها إنسان و لا ملاك
حتى الله تركها لنا
و حينها لا أبقى و حيدا لليل و شراعي
حينها أبقى و حيدا معك

Friday, May 4, 2007

يوميات صبحة 1

من هو الحي...


قد كاد النهار أن يكون عاديا جدا، فحياتنا بأغلبها روتين قاتل لولا قراري الذهاب إلى المعرض. انتظرتك، اتصلت لتقولي أنك لن تأتي، عضضت على شفتي فقد مللت الذهاب و حيدا إلى كل شيئ.

على كل حال، و صلت إلى الباب و كان لا بد من وقفة استثنائية مع الأمن فالكوفية أعطت إشارة التأهب قبل ان أصل إليهم. الحمد لله لم يجدوا لا قنبلة و لا سكينا و لا ما ينتمي إلى الإرهاب بصلة، ربما تكون لهم دلالة أن ليس كل من يلبس كوفية هو إرهابي. هل قلت لك كم مرة عانيت بسبب كوفيتي، هذا حديث آخر، المهم كان ما أردت أن أبتاعه حاضرا في بالي و في أقل من ساعة كنت قد جمعت زادا كان علي أن أقتات به منذ زمن طويل.

توجهت إلى العمل و دخلت حاملا أكياسي و بعد السلام كان السؤال : "شو Shopping؟" إذا اردت النظر إلى الموضوع من وجهة نظرهم، فيها و جهة نظر، و لكني لم أكن ابحث عن آخر صرعة أزياء و لا عطر... المهم مدت يدها إلى أول كيس،

سحبت كتابا "شو هيدا؟"،

"هذا فلان"... "مين؟؟!"

"فلان أديب فلسطيني"

"آه...OK"

لم يعني لها الإسم شيئا و لم تتكبد عناء السؤال عن كتاباته أو أدبه، هي التي لا تسير إلا و الكتب في يديها. مدت يدها مرة أخرى و أخذت كتابا آخر"مين هيدا...كمان فلسطيني؟"، "إيه".. و ضعت الكتاب من يدها، نظرت إلي و قالت بلغتنا العربية الدارجة "Get a life" فكان لا بد من إن يكون الرد بذات اللغة حتى لا يضيع التواصل أو ان تقدر أن تستوعب الفكرة "This is my life"....

Wednesday, April 25, 2007

ماذا أنا بدونك

إن فكرت في عالمي
قد أجد فيه الكثير
عائلة، عمل، رفقة
حياة إذا وزعتها
على مدى أربع و عشرين ساعة
تجدينها شبه ممتلئة
مظاهرة هنا، و تحرك هناك
فسحة موسيقى هنا
و صفحة في قصة ما
عن إنسان ما
فإذا كانت حياتي فعلا كاملة
فلماذا ابحث عنك
لماذا اسأل نفسي
ماذا أنا بدونك
هل أنا شبح ضائع
يبحث عن منزل يسكن فيه
هل أكون طفلا ضائعا بلا هوية
طفل خطيئة أنكرته الدنيا
و ذنبي، كل ذنبي
أنني وجدت
هل أكون غير مسيحا
و حياتي درب جلجلة و مسيرة صليب
ماذا أكون بدونك
إلا حقيبة و وجها
و كوفية تدور في عالم
اسقط عني كل الإسماء
كل النعوت إلا كلمة
لاجىء

23/4/2007

Wednesday, March 28, 2007

Friday, March 16, 2007

حب

وينهل القلب من نظرات العيون

و يغتال القول بسهام المنون

وتجتاح الروح رعدات الجنون

و يجيب هي من حور العيون

فهل تكون

وتعانق الأنامل شعرهاالغجريا

و يقسم القلب أن يظل وفيا

وتذرف العيون الدمع سخيا

و يقسم القلب أن يموت فديا

ويظل وفيا

وتنشد الروح أجمل الأنغام

و تسري فيها فرحة الأحلام

و ينسى القلب حياة الأنام

و في أحضان الحب ارتمى لينام

فبعد طول حرب قد وجد السلام

فهل يلام



من أيام المدرسة 1997

سلام الألفية الثالثة


أحمل هاتفي، طالبا رقمك

"أعلم لك"، فهذا هو سلام الألفية الثالثة

قلبي يتراقص مع كل ذبذبة

أسمعها عبر الأثير

يرن هاتفك، و صل السلام

و بعدها تقطع الثواني الطوال

قلبي و أنفاسي هي تكات ساعة الزمن

واحد، إثتان، تمضي ...

ربما مشغولة، لم تسمع ...

قبل أن أنام، أضع هاتفي تحت مخدتي ...

علّ آخر سلام لليلة يكون منك

عل أول وردة في الصباح تكون منك

أفتح عيناي، لا أنتظر،

إن لم تصبحي أُُُُصبح

فوردة الصباح لك...

و بعدها يعود الزمان ليمر ثقيلا

حتى تردي السلام و لم ترد...

Wednesday, March 7, 2007

ماذا في بالي

ماذا في بالي


أجلس أفكر في حلم

أغلق عيناي أرحل أسافر

أرى نفسي في مكان لا أعرفه

في زمان لا أعرفه، أعانق شبحا

أراقصها، أقبلها، أحضنها

أضع رأسي على ذراعيها

كطفل يبحث عن الأمل

عن الطمأنينة

كمحارب رمى بسيفه و درعه

ليجد لحظة سلام في دهر من الحروب

كعصفور يريد أن يريح جناحيه

بعدما نثرت العاصفة ريشه

لكنه يحلم بالوصول

أجد نفسي و أصابعي تلاعب قيثارتي

في مسرح مهجور، لا أحد فيه

و حين أنتهي من العزف لا أسمع

إلا الصمت

وفجأة يرن منبهي،أصحو

أضع معطفي و أتوجه إلى عملي

و كان شيئا لم يكن

كانني لم أحلم، لم أعبث، لم أراقص

كأن شيئا لم يكون، و لن يكون....

Monday, February 26, 2007