من هو الحي...
قد كاد النهار أن يكون عاديا جدا، فحياتنا بأغلبها روتين قاتل لولا قراري الذهاب إلى المعرض. انتظرتك، اتصلت لتقولي أنك لن تأتي، عضضت على شفتي فقد مللت الذهاب و حيدا إلى كل شيئ.
على كل حال، و صلت إلى الباب و كان لا بد من وقفة استثنائية مع الأمن فالكوفية أعطت إشارة التأهب قبل ان أصل إليهم. الحمد لله لم يجدوا لا قنبلة و لا سكينا و لا ما ينتمي إلى الإرهاب بصلة، ربما تكون لهم دلالة أن ليس كل من يلبس كوفية هو إرهابي. هل قلت لك كم مرة عانيت بسبب كوفيتي، هذا حديث آخر، المهم كان ما أردت أن أبتاعه حاضرا في بالي و في أقل من ساعة كنت قد جمعت زادا كان علي أن أقتات به منذ زمن طويل.
توجهت إلى العمل و دخلت حاملا أكياسي و بعد السلام كان السؤال : "شو Shopping؟" إذا اردت النظر إلى الموضوع من وجهة نظرهم، فيها و جهة نظر، و لكني لم أكن ابحث عن آخر صرعة أزياء و لا عطر... المهم مدت يدها إلى أول كيس،
سحبت كتابا "شو هيدا؟"،
"هذا فلان"... "مين؟؟!"
"فلان أديب فلسطيني"
"آه...OK"
لم يعني لها الإسم شيئا و لم تتكبد عناء السؤال عن كتاباته أو أدبه، هي التي لا تسير إلا و الكتب في يديها. مدت يدها مرة أخرى و أخذت كتابا آخر"مين هيدا...كمان فلسطيني؟"، "إيه".. و ضعت الكتاب من يدها، نظرت إلي و قالت بلغتنا العربية الدارجة "Get a life" فكان لا بد من إن يكون الرد بذات اللغة حتى لا يضيع التواصل أو ان تقدر أن تستوعب الفكرة "This is my life"....
No comments:
Post a Comment