Monday, August 20, 2007

و جاءني زائر

و جاءني زائر

طرق بابي و سار في مدخل داري

إرتمى في صدر مجلسي

و مضى يخبرني بأخبارك

كم عاش عند هضابك

و سار في دروبك

و ماذا عاش فيك

كم داعبه نسيمك

و صفعه حرّك و راقصه مطرك

كم ارتمى في حقولك

و احتضنه عشبك

و استظل بشجرة زيتون عل تل

جلس عليه و أطلق عنان نظره

ليضيع في حسنك

جاءني زائر منك

ليصف لي جمالك و جنانك

عليه عطر ترابك

فوددت أن أحضنه لأشبع

من رائحتك

سارت قدماه في أحيائك

و شوارعك

فأنحنيت أقبلها علّ فيها

ذرة من ترابك أقبلها

جاءني يخبرني أن شعبنا بخير

و لكنه للأسف كأشجار حور

انشغلت بمقارعة الريح

و نسيت فأس الحطاب

جاء يخبرني أن أطفالك

لم يعودوا يولدوا أطفالا

بل لم يعودوا يولدوا

فهم يخافون أن يكبروا ليصبحوا مثل آبائهم

و أن نسائك صار فيهن وفاء

أكثر من رجالك

جاء يخبرني بأن المطر هذا الشتاء لن ينزل

غضبا و حنقا

بأن زهر اللوز سيطلع أحمر

هذا الربيع

حتى أن الله قرر أن يلتفت بعيدا عنك

كي لا يرى ما نرى

جاء ليقول بأن عروسي قد تتأخر

قليلا، كثيرا و ربما

لن تأتي

عروسي اللتي كبرنا سوية

و لكن كل في بلد

خلف جدار

تبادلنا النظرات، الرسائل

الحب و القبل

عبر أسياج

لم أعرفها و لم تعرفني

و لكنها هناك في بيت

في إحدى قراك تنتظرني

عشقتها كما عشقتك

بدون أن أعرفك أو حتى أراك

جاءني يخبرني

ان الفجر سيطلع

و لكن ليس على كل الناس

و أنني ربما في يوم ما

إذا عاد الرجال رجال

حينها قد اراك

No comments: