و جاءني زائر
طرق بابي و سار في مدخل داري
إرتمى في صدر مجلسي
و مضى يخبرني بأخبارك
كم عاش عند هضابك
و سار في دروبك
و ماذا عاش فيك
كم داعبه نسيمك
و صفعه حرّك و راقصه مطرك
كم ارتمى في حقولك
و احتضنه عشبك
و استظل بشجرة زيتون عل تل
جلس عليه و أطلق عنان نظره
ليضيع في حسنك
جاءني زائر منك
ليصف لي جمالك و جنانك
عليه عطر ترابك
فوددت أن أحضنه لأشبع
من رائحتك
سارت قدماه في أحيائك
و شوارعك
فأنحنيت أقبلها علّ فيها
ذرة من ترابك أقبلها
جاءني يخبرني أن شعبنا بخير
و لكنه للأسف كأشجار حور
انشغلت بمقارعة الريح
و نسيت فأس الحطاب
جاء يخبرني أن أطفالك
لم يعودوا يولدوا أطفالا
بل لم يعودوا يولدوا
فهم يخافون أن يكبروا ليصبحوا مثل آبائهم
و أن نسائك صار فيهن وفاء
أكثر من رجالك
جاء يخبرني بأن المطر هذا الشتاء لن ينزل
غضبا و حنقا
بأن زهر اللوز سيطلع أحمر
هذا الربيع
حتى أن الله قرر أن يلتفت بعيدا عنك
كي لا يرى ما نرى
جاء ليقول بأن عروسي قد تتأخر
قليلا، كثيرا و ربما
لن تأتي
عروسي اللتي كبرنا سوية
و لكن كل في بلد
خلف جدار
تبادلنا النظرات، الرسائل
الحب و القبل
عبر أسياج
لم أعرفها و لم تعرفني
و لكنها هناك في بيت
في إحدى قراك تنتظرني
عشقتها كما عشقتك
بدون أن أعرفك أو حتى أراك
جاءني يخبرني
ان الفجر سيطلع
و لكن ليس على كل الناس
و أنني ربما في يوم ما
إذا عاد الرجال رجال
حينها قد اراك
No comments:
Post a Comment