Friday, May 25, 2007

يوميات صبحة 2

مضحك مبكي

بعد انكفائي لأيام عن لبس كوفيتي بسبب الوضع "الطارق" بنا و بالبلد،قررت أن أضعها و أنسى. المهم خرجت لشراء بعض الأشياء و قادتني خطاي إلى شارع الحمرا حيث "و يا غافل إلك الله" الإستنفار في اقصاه بسبب قنبلة في سيارة تبين فيما بعد أنها ليست سوى قارورة عطر،يعني لازم نعزر آلة الفحص مش معودة على رائحة العطور الفرنسية. و بعدما انتهيت من شراء ما أحتاج و حان و قت العودة إلى
المنزل، انتظرت الباص و صل، و لحظة صعودي أحسست أني في دائرة الأضواء، كل العيون شاخصة ياتجاهي كانني ممثل كان الجمهور ينتظره و حين اعتلى المسرح أخذهم بحضوره، مررت بجانب أحدهم سمعته يهمس بينه و بين نفسه "له يا الله" ،نظرت باسغراب و مضيت باتجاه آخر مقعد في الباص و الرجل في مقابلي. لم تمضي ثوان حتى كان يمسح وجهه بيده كمن انتهى من تلاوة الفاتحة، و أنا شبه متأكد أنه تلاها بالفعل، و من حركة شفاهه و يديه بدا لي انه تيقن أن النهاية اقتربت و صعدت معي. أكاد اقسم أن هذا الرجل استغفر ربه عن كل خطيئة ارتكبها في حياته، حتى عطسة في اليل أزعجت جيرانه. و إذا دخل الجنة سيدخلها عن استغفاره في هذه الحادثة بالذات
كلما التفت أراه يبحلق فيي، كمن ينتظر ساعة الصفر ، حبنها لم أعد قادرا على منع نفسي من الضحك و بصوت مسموع. و حين و صلت إلى مبتغاي، و قفت و سرت حتى و صلت بقربه و ضعت يدي في جيبي و نظرت باتجهاه فإذا بوجهه أبيض لا لون فيه، سحبت هاتفي من جيبي تبسمت و ترجلت من الباص، و من زجاج الباص رأيته يتنهد بعمق كمن كان تحت الماء محبوسا، و يضع يده على صدره كمن يقول "خييييي".السؤال الوحيد الذي بقي في بالي هو أنه إذا كان متأكدا من أنني سافتعل مصيبة وربما أفجر الباص،

السؤال:لماذا بكل بساطة لم يترجل؟

No comments: